الحلبي

722

السيرة الحلبية

بين ستة مساكين والفرق بفتح الفاء والراء ثلاثة آصع أي زاد في رواية من تمر لكل مسكين نصف صاع أو انسك أي اذبح ما تيسر لك انتهى زاد في رواية أي ذلك فعلت أجزأ عنك فحلقت ثم نسكت أي وفي رواية الشيخين انسك شاة اوضم ثلاثة أيام أو أطعم فرقا من الطعام على ستة مساكين قال ابن عبد البر عامة الآثار عن كعب بن عجرة وردت بلفظ التخيير وهو نص القرآن وعليه عمل العلماء في كل الأمصار وفتواهم وما ورد من الترتيب في بعض الأحاديث لو صح كان معناه الاختيار أولا فأولا قال الزمخشري في سفر السعادة أمر صلى الله عليه وسلم في علاج القمل بحلق الرأس لتنفتح المسام وتتصاعد الأبخرة وتضعف المادة الفاسدة التي يتولد القمل منها وذكر في الهدى أن أصول الطب ثلاثة الحمية وحفظ الصحة والاستفراغ فإلى الأول شرع التيمم خوفا من استعمال الماء وإلى الثاني شرع الفطر في رمضان في السفر لئلا تتوالى مشقة السفر ومشقة الصوم وإلى الثالث بحلق رأس المحرم إذا كان به أذى من قمل ليستفرغ المادة الفاسدة والأبخرة الرديئة وعند أئمتنا لا بد أن يكون ما يذبحه مجزئا في الأضحية وبعد الحديبية قبل خيبر وقيل بعد خيبر نزلت آية الظهار * ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) * وسبب ذلك أن أوس بن الصامت لا عبادة بن الصامت كما قيل أي وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وفي لفظ كان به لمم أي نوع من الجنون وكان فاقد البصر قال لزوجته خولة بنت ثعلبة وفي لفظ بنت خويلد وكانت بنت عمه وقد راجعته في شيء فغضب فقال لها أنت علي كظهر أمي وكان ذلك في زمن الجاهلية طلاقا أي كالطلاق في تحريم النساء ثم راودها على نفسها فقالت كلا لا تصل إلي وقد قلت ما قلت حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي لفظ أنه لما قال لها أنت علي كظهر أمي اسقط في يده وقال ما أراك إلا قد حرمت علي انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأليه فدخلت عليه صلى الله عليه وسلم وهو يمشط رأسه الشريف أي عنده ماشطة أي وهي عائشة رضي الله عنه تمشط رأسه وفي لفظ كان الظهار أشد الطلاق وأحرم الحرام إذا ظاهر الرجل من امرأته لم ترجع